دعم السياحة: مستثمرون مغاربة وأستراليون يبنون أماكن إقامة في وسط لومبوك

 

الاثنين، 8 يونيو 2026

 

عندما يتحدث الناس عن لومبوك، فإنهم عادةً ما يذكرون الشواطئ الجميلة، ومسار مانداليكا، أو غروب الشمس الخلاب فوق سيلونغ بيلاناك. ولكن وراء صناعة السياحة المتنامية، تتكشف قصة أخرى: بدأ المستثمرون الأجانب ينظرون إلى وسط لومبوك كمكان مليء بالفرص.

 

في مطلع عام 2026، أعلن مستثمران أجنبيان من المغرب وأستراليا عن خطط للاستثمار في مشاريع الإقامة السياحية في وسط لومبوك. ومن المتوقع أن يعزز هذا التطور البنية التحتية السياحية للمنطقة، وأن يخلق فرصاً اقتصادية جديدة للمجتمعات المحلية.

 

بدأ المستثمر المغربي بالفعل أعمال البناء في مشروع فلل بقرية موتونغ أجان. تبلغ قيمة الاستثمار حوالي 72 مليار روبية إندونيسية، مما يجعله أحد أبرز مشاريع الإقامة السياحية الجارية حاليًا في المنطقة. تشمل المرحلة الأولى 21 فيلا، ومن المتوقع بدء التشغيل قريبًا.

 

في غضون ذلك، يستكشف مستثمر أسترالي فرصًا استثمارية في سيلونغ بيلاناك، إحدى أشهر الوجهات الشاطئية في لومبوك. ويُعدّ المشروع المقترح أكبر بكثير، إذ يتطلب حوالي 100 هكتار من الأرض. وتكتسب الفكرة أهمية خاصة لأنها تستهدف زوار الشرق الأوسط والمسافرين المسلمين الباحثين عن تجارب إقامة طويلة في المنتجعات.

 

من المتوقع أن يشمل المشروع الأسترالي ليس فقط مرافق الإقامة، بل أيضاً بنية تحتية داعمة كالمدارس والمرافق المجتمعية. ويعكس هذا النهج اتجاهاً متزايداً في تطوير السياحة، حيث يسعى المستثمرون إلى إنشاء أنظمة بيئية متكاملة بدلاً من مجرد بناء الفنادق أو المنتجعات.

 

بالنسبة لوسط لومبوك، تُحقق هذه الاستثمارات فوائد عديدة. أولاً، تُوفر أعمال البناء فرص عمل للعمال المحليين. ثانياً، بمجرد تشغيلها، تحتاج الفيلات والمنتجعات إلى موظفين في مجالات الضيافة والصيانة والنقل وخدمات الطعام والإدارة. ثالثاً، يُمكن للشركات المحلية، مثل المطاعم ومنظمي الرحلات السياحية وبائعي الحرف اليدوية، الاستفادة من زيادة إنفاق السياح.

 

رحّبت السلطات المحلية بالاستثمارات، وأكدت على أهمية الحفاظ على الأمن وتحسين البنية التحتية لدعم نمو السياحة في المستقبل. كما طالب المستثمرون بتحسين الطرق المؤدية إلى مواقع المشاريع، مسلطين الضوء على دور البنية التحتية العامة في جذب رؤوس الأموال الخاصة.

 

ما يجعل هذا التطور بالغ الأهمية هو أنه يُظهر ثقة دولية متزايدة بمستقبل السياحة في لومبوك. لسنوات طويلة، هيمنت بالي على المشهد السياحي في إندونيسيا. أما اليوم، فتجذب وجهات مثل لومبوك اهتماماً عالمياً متزايداً بفضل جمالها الطبيعي، وسهولة الوصول إليها، وبيئتها الجاذبة للاستثمار.

 

مع ازدياد عدد المستثمرين الدوليين، يكمن التحدي في ضمان استدامة التنمية وتحقيق فوائد للمجتمعات المحلية. وإذا أُديرت هذه المشاريع بكفاءة، فبإمكانها أن تُساهم في تحويل وسط لومبوك إلى واحدة من أكثر الوجهات السياحية جاذبية في جنوب شرق آسيا.