إندونيسيا وإسبانيا تناقشان خططاً لبناء 10 سفن مراقبة

 

السبت، 12 سبتمبر 2026

 

تدرس إندونيسيا وإسبانيا مشروع تعاون محتمل لبناء عشر سفن استطلاع. قد يمثل هذا المشروع فرصة قيّمة لصناعة بناء السفن الإندونيسية، كما أنه يعزز التعاون بين البلدين.

 

أفادت وكالة أنباء أنتارا الإندونيسية بأن النقاش دار، وقالت وزارة الشؤون البحرية والثروة السمكية الإندونيسية إن الحكومتين ما زالتا تتفاوضان بشأن الخطة. ويمكن بناء السفن من خلال قروض أو منح أجنبية.

 

عشر سفن لإندونيسيا

 

تعتزم الحكومة الإندونيسية بناء عشر سفن مراقبة ضمن جهودها لتحسين مراقبة المياه الإقليمية. ونظرًا لاتساع رقعة المياه الإندونيسية، تُعدّ مراقبة أنشطة الصيد وحماية الموارد البحرية مهمة بالغة الأهمية.

 

يرتبط هذا المخطط أيضاً بمستوى المكونات المحلية في إندونيسيا، والمعروف باسم TKDN. وبموجب هذا المخطط، سيتم بناء أربع من السفن العشر في إسبانيا، بينما سيتم بناء السفن الست الأخرى في إندونيسيا.

 

قد يكون هذا الترتيب مفيداً لإندونيسيا لأنه لا يقتصر على شراء السفن من دولة أخرى فحسب، بل يتيح أيضاً لأحواض بناء السفن الإندونيسية فرصة المشاركة في عملية البناء.

 

فرصة لصناعة بناء السفن في إندونيسيا

 

قد يُتيح بناء ست سفن محلياً فرصاً لقطاع بناء السفن في إندونيسيا. إذ يُمكن للشركات المحلية المشاركة في أعمال البناء والتجهيز والصيانة وغيرها من الأنشطة الداعمة.

 

يمكن للتعاون الدولي أن يجلب معه معارف وخبرات جديدة. فالعمل مع شركات أو مؤسسات من إسبانيا قد يمنح الشركات الإندونيسية فرصة التعرف على تكنولوجيا بناء السفن ومعايير الإنتاج وإدارة المشاريع.

 

بالنسبة لإندونيسيا، يمكن أن يكون هذا النوع من التعاون ذا قيمة في تطوير صناعة بحرية محلية أقوى. فبدلاً من الاعتماد كلياً على السفن المستوردة، يمكن إدارة أجزاء أكبر من عملية الإنتاج داخل البلاد.

 

لماذا تحتاج إندونيسيا إلى المزيد من سفن المراقبة؟

 

ترتبط الحاجة إلى سفن المراقبة بجهود إندونيسيا لحماية مواردها البحرية، إذ لا يزال الصيد غير القانوني يمثل تحدياً كبيراً للبلاد.

 

بحسب وزارة الشؤون البحرية ومصايد الأسماك، تم رصد حوالي 23 ألف قارب متورط في أنشطة صيد غير قانونية في المياه الإندونيسية في عام 2022. وهذا يوضح سبب الحاجة إلى معدات مراقبة أفضل وقدرات دوريات أكبر.

 

من المتوقع أن تدعم السفن أنشطة الرصد في المياه الإندونيسية. ومن المناطق المهمة التي ذكرتها الوزارة بحر ناتونا الشمالي، الذي يُعد جزءًا من المياه الإندونيسية في بحر الصين الجنوبي.

 

بإمكان إسبانيا وإندونيسيا العمل معاً

 

يُظهر المشروع المقترح أن التعاون بين إندونيسيا وإسبانيا يمكن أن يتجاوز التجارة والسياحة، إذ يُمكن أن يُصبح القطاع البحري مجالاً للتعاون بين البلدين.

 

ستتاح لإسبانيا فرصة المشاركة في مشروع بناء السفن، بينما يمكن لإندونيسيا أن تكتسب تكنولوجيا وخبرة إضافية وفرص إنتاج محلية.

 

مع ذلك، من المهم التذكير بأن المشروع كان لا يزال قيد التفاوض عند نشر التقرير. ولم تكن التفاصيل النهائية، بما في ذلك التمويل والتنفيذ، قد اكتملت بعد.

 

إذا ما تمّ تنفيذ الخطة، فإنّ بناء عشر سفن مراقبة قد يُصبح مشروعاً هاماً لقطاع الملاحة البحرية في إندونيسيا. إذ يُمكن أن يدعم هذا المشروع جهود البلاد في حماية الموارد البحرية، وأن يُتيح في الوقت نفسه فرصاً جديدة لأحواض بناء السفن المحلية، وأن يُعزّز التعاون الاقتصادي بين إندونيسيا وإسبانيا.